يأتي وقتٌ، غالباً حول الشهر السادس، يرغب فيه صغيركِ أن يكون في قلب كل شيء: يجلس منتصباً، يتطلّع حوله، قربكِ أينما ذهبتِ. وتمنحه مشاية الاطفال مقعداً على عجلات ليفعل ذلك. وفي هذه الأشهر الأولى يتعلّق الأمر بتشجيع شيءٍ من الحركة واللعب، فيدفع نفسه بقدميه، ويتبعكِ في أرجاء الغرفة، ويبقى منشغلاً بسعادة بينما تنجزين بعض أشغالكِ.
وتأتي معظم المشايات بصينية ألعاب وأضواء وموسيقى، وهنا يكمن كثيرٌ من المرح والتعلّم المبكّر؛ فالإمساك والضرب والتدوير تنمّي التناسق بين اليد والعين وأولى المهارات الحركية الدقيقة. وستجدين ضمن التشكيلة مشايات بمقعد ومشايات-هزّازات ومراكز نشاط، وكثيرٌ منها من مجموعة Juniors لدينا. وإن كنتِ تُعدّين ركن لعبٍ صغيراً، فستجدينها قريبة من الهزّازات والنطّاطات والأراجيح وحصائر الألعاب.
ليست كل مشاية مثل الأخرى، وغالباً ما يعتمد اختياركِ على منزلكِ وعلى ما تريدينه منها. المشاية بمقعد هي الكلاسيكية؛ مقعد مبطّن في هيكلٍ بعجلات يدفعه صغيركِ بقدميه، وعادةً مع صينية ألعاب تُبقيه منشغلاً. أما المشاية الهزّازة، أو مشاية ٢ في ١ أو ٣ في ١، فتُثبَّت عجلاتها لتهتزّ برفقٍ في مكانها ثم تُحرَّر لتتحرّك من جديد، وتناسب الأيام التي يفضّل فيها طفلكِ الجلوس واللعب بدل التجوال. ويبقى مركز النشاط ثابتاً تماماً، يجلس صغيركِ وسطه بألعابٍ من حوله، وهو خيارٌ يطمئن القلب إن كان لديكِ درجٌ أو منزلٌ مفتوح. وإن كانت مساحتكِ ضيّقة، فالمشاية القابلة للطي مع تعديل الارتفاع تُطوى بشكلٍ مسطّح للتخزين وترتفع مع نمو طفلكِ.
الأمر الأول أبسط ما يكون: هل يجلس صغيركِ منتصباً ويتحكّم برأسه، وهل تلامس قدماه الأرض؟ غالباً هذه علامة الاستعداد، ومعظم الصغار بين الشهر السادس والخامس عشر قبل أن يفضّلوا المشي وحدهم. بعد ذلك، فكّري في منزلكِ. إن كانت المساحة محدودة، فابحثي عن مشاية تُطوى ويُعدَّل ارتفاعها. وانتبهي إلى مكان الاستخدام؛ فمكان المشاية هو الأرض المستوية، بعيداً عن الدرج والحواف وأحواض الماء وأي شيء ساخن، ويبقى الأفضل أن تظلّي قريبة وأن تكون الجلسات قصيرة بنحو عشرين دقيقة. وبعض المشايات مزوّدة بموانع تُوقفها عند حافة الدرجة (مشاية اطفال ضد السقوط)، لكن إن كان في بيتكِ أي فرقٍ في المستوى، فقد يوفّر عليكِ مركزُ النشاط الثابت قلقاً كثيراً.